أُعَاهِدُكَ يَا رَبِّي لأَعْدِلَنَّ مَا بَقِيتُ

رُوِيَ عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عنهما :
أن أحد الملوك خرج يسير في مملكته متنكّرا حتّى نزل على رجل له
بقرة ،فحلب الرّجل بقرته والملك ينظر فإذا بالحليب يملأ قلّتين اثنتين
فعجب المَلِكُ بذلك وحدّثته نفسُه بأخذها وضمّها إلى ملكيته الخاصّة ،
وفي الغد وقف المَلِكُ - المتنكر – يُرَاقبُ الرّجلَ الفلاّحَ وهو يَحْلُبُ
بَقرتَه وإذا بالحليب لم يملأ قلّة واحدة ، فتراجع إلى النّصف مما كان
عليه في السّابق .
المَلِكُ ( يسأل الرّجل ): ما بالُ الحليب قد نقُصَ ؟
أَرَعَتْ في غير مرعاها بالأمس ؟
الفلاّ ح : لا يا سيّدي ، ولكن أظنّ أنّ مَلِكَنَا هَمَّ بأخذها فنقص لَبَنُهَا فإنّ
الملك إذا ظلم أو هم ّبالظّلم ذهبت البركةُ .
فعاهد الملك الله في نفسه أن لا يأخذها فراحت البقرةُ من الغدِ تُعطي
قلّتين من الحليب .
فتاب الملك وعاهد ربّه لأعدلنّ ما بقيت .
كتبها محمد العربي حوحو في 06:41 مساءً ::
بارك الله فيه وجزاك خيرا ...ما اجملها من قصة ..ومن موعظة
قصة قصيرة بكلماتها كبيرة بمعناها
العدل قيمة أصبحنا نفتقدها
فلا الحاكم عادل ولا المجتمع عادل
وحتى نحن أصبح جل ما يهمنا أنفسنا وإن ظلمنا غيرنا
وكذلك من ألطاف الله أنه يعطي للجميع فرص الاستقامة والخير والصلاح ويعطي للجميع البركات والأرزاق فنقرأ في أحد الأدعية المباركة : (.. يا من يعطي من سأله ويا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحنناً منه ورحمة...)
فحمدا لله تعالى على الطافه المباركة
التي تبعدنا عن وساوس الشيطان اللعين
بوركت اخي الكريم على هذه الموعضة الحسنة
الاسم: محمد العربي حوحو

