الْـفَـاعِـلِـيَـة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) سورة الحج

 

 

 وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

الجمعة,كانون الأول 07, 2007


 ثـِقْ فِـي الله تـَرَى الـعَجَب

فَعَـــــدْلُ اللهِ دَائِم بَيْنَ الْأَنَامِ

 كان جعفر المنصور في مجلسه  بـ : " مدينة المنصور" ، المشرفة على نهر دجلة وبينما هو جالس إذ جاء سهم طائر حتّى سقط بين يديه ،فذعر ذعرا شديدا ،ثم أخذه :

 كُتِبَ عليه بين الرّيشتين:

 أَتَطْمَعُ فِي الْحَيَاةِ إِلَى التَّنَاد

 وتحسب أن ما لك من مـعادِ

سَـتُسأَل عن ذنوبك والخطايا

و تُسأَل- بعد ذلك-عن العبادِ

 

على الريشة الأخرى:

 

أحْسَنْتَ ظنّك بالأيّام ، إذ حَسُنَتْ

ولم تَخَفْ سُوءَ ما يأتي به القدرُ

و ساعدتك اللّيَالي،فاغتررتَ بها

وعند صفوِ الليالي يحدُثُ الكـدرُ

 

على الريشة الأخرى :

 

هي المقادير تجري في أَعِنَّتِها

فَاصْبِرْ، فليس لها صبرعلى حالي

يوْماً تريك خسيسَ القوم ترفعُه

إلى السَّماء ،ويوْماً تخفضُ العالِي

 

على جانب السهم :

 

( همذان منها رجل مظلوم في حبسك )

 

فبعث من فوره برجال من خاصّته، ففتحوا السّجن فوجدوا شيخا في بيت من السّجن فيه سراج يُسْرَجُ وعلى بابه جارية ، وإذا بالشيخ موثوق بالحديد ،و متوجّه نحو القبلة و يتلو القرآن :  { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}

 رجال جعفر المنصور:  من أي البلاد أنت؟

السّجين : ( همذان )

 فَحُمِلَ ووُضِعَ بين يدي المنصور

 الْمَنْصُور: أخْبِرْنِي ما شأنك ؟

 السّجِين : -أنا من مدينة" همذان"

-        من أرباب النعم .

-        واليك عليها دخل إلى بلدنا ، ولي ضيعة تساوي أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَم ،فأراد أخذها مني فامتَنَعتُ فكبَّلني بالحديد وحملي وكتب أني عاصٍ فَطُرِِحْتُ في هذا المكان .

 الْمَنْصُور: منذ كم ؟

 السّجِين : منذ أربعة أعوام .

 الْمَنْصُور: * فُكُّوا عنه الحديد و أحسنوا إليه وأنزلوه أحسن منزل

  * يا شيخ قد رددنا عليك ضيعتك بخرجها ما عِشْتَ وعشنا .

*وأمّا مدينك (همذان) فقد وَلَّيْنَاكَ عليها.

* وأمّا الوالي فقد حكّمناك فيه ، وجعلنا أمْرَهُ إليك.

 الشيخ : يا أمير المؤمنين أمّا الضّيعة فقد قبلتها وأمّا الولاية فلا أصلح لها وأمّا وَالِيكَ فقد عَفَوْتُ عنه .

 الْمَنْصُور: - لأمين المال – أعطوه   مالا جزيلا وبرّا واسعا

الْمَنْصُور: نسألك أن تجعلنا في حلّ.

 الشيخ: يغفر الله لنا و لكم.

 الْمَنْصُور:- كاتبني في كل مايَهُمُّك أو يَهُمُّ بلدك – همذان – و أعلمني بما يكون من ولاتي على الحرب والخراج .

الْمَنْصُور:- لرجاله - احملوه إلى  بلده معزّزا مكرما .

و يأمر بتنحية الوالي ومعاقبته على ما جناه .

 

الْمَنْصُور:

                   مَنْ يَصْحَبْ الدَّهْرَ لاَ يَأْمَنْ تَصَرُّفَهُ

يوما ،وللـــــــــدهر إِحْلاَءٌ وإمرارُ

وكل شيء وإن دامت سلامـــــــته

إذا انتهى فله - لاَبُدَّ – إقصـــــــــارُ

 **********000*****************

أخي القارئ

ثـِقْ فِـي الله تـَرَى الـعَجَب.

وَ تَوَجَّه إليه بِصِدْق ، يأتيك الفَرَج.

 و ابتسم ... دائماً ... تبتسم لك الحياة

 

 



في08,كانون الأول,2007  -  11:32 صباحاً, زهرة النسرين كتبها ...

ثـِقْ فِـي الله تـَرَى الـعَجَب.

وَ تَوَجَّه إليه بِصِدْق ، يأتيك الفَرَج

حسبي الله ونعم الوكيل ...

بارك الله فيك اخي الكريم ...

في11,كانون الأول,2007  -  07:51 صباحاً, محمد العربي حوحو كتبها ...

إلى الأخت الفاضلة :
زهرة النسرين
لك منّي كلّ الشكر و التّقدير .

تـحـيّــاتـي

في12,كانون الأول,2007  -  06:45 مساءً, سهام كتبها ...

يقول الله تعالى في حديث قدسي: أنا عن ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء

ظننا فيك يا مولانا أنك ستغفر لنا ذنوبنا و تستر لنا عيوبنا و ترزقنا من الطيبات

تحياتي أخي الكريم

في14,كانون الأول,2007  -  03:48 مساءً, محمد العربي حوحو كتبها ...


مَنْ أَحْسَنَ الظّنّ بالله أحسَنَ العمل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:


قال رسول الله : { حسن الظن من حسن العبادة } رواه [أحمد وأبو داود].


شكرا للأخت سهام على المرور و التواصل


طبتم و طابت زيارتكم لمدونتنا.

في19,كانون الأول,2007  -  01:49 صباحاً, amine naoui كتبها ...

عيد مبارك سعيد
تقبل الله منا ومنكم
وكل عام وأنتم بألف ألف خير
تحيتي

في27,كانون الأول,2007  -  12:35 صباحاً, منى سليمان كتبها ...

فعلا بس البشر تطبق
جزاك الله خيرا يا اخي

في26,آذار,2008  -  06:40 صباحاً, مريم مكي كتبها ...

في وقت أصبحنا نترك الدين على سجادة الصلاة ونخرج لنواجه ( الحياة الحقيقية)
جميل ان أرى هذه المدونة وربطك الجميل بين الحياة والدين
ربط لم تبتدعه انت فهذا ديننا الحق ،لكننا نسيناه