وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

وقــفــة مـــع آيـــة .

كتبهامحمد العربي حوحو ، في 5 نوفمبر 2007 الساعة: 14:20 م

المالُ مالك ؟ أو مالُ مَن ؟

 

المالُ من زينة الحياة الدنيا للرجال و للنساء على السواء , فهو وسيلة تتحقق من خلالها الغايات والأهداف.

-      البعضُ يجعلُ منه أو من جمعه هدفا و غاية.

-      و البعضُ يراهُ وسيلة إلى بلوغ الغاية .

الصنفُ الأوّل يمثله قارون  و إخوانه حيث : (( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ))

-      يا لها من كلمة واضحة الدلالة -.

-      و ما دام المال ماله و لا أحد له الفضل في جمعه يستلزم أن لا أحد يستفيد منه سواه.

أما هذا الصنف الثاني فقد جمع بين المتضادين و المتناقضين واستطاع أن يوحد بينهما و يجعل الأول في خدمة الثاني  .

-      و المتأمل في الواقع المعيش يجد أن وقت  كبار التجار و الباعة كله للتجارة و البحث على زيادة نمو المال و الأرباح على حساب أشياء أخرى.

-      إلا صنفنا الثاني فهو شيء آخر:

لا تلهيهم التجارة الناجحة ، و لا تلهيهم البيوع المربحة على أن يعطوا لله حق الخضوع و المذلة و الركوع و السجود إليه في اليوم عدة مرات – بحسب الأوقات التي حددها هو لهم دون تقديم أو تأخير- و في نفس الوقت أعطوا لعبيده – بكل أصنافهم الثمانية – ما يستحقون دون الخوف من أن ينفد المال بسبب العطاء.

و الهدف من ذلك هو تعمير اليوم الآتي – اليوم الآخر - .

 

-      وصدق الله تعالى حيث قال: رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلّب فيه القلوب و الأبصار " . سورة النور / الآية 37

………………..

فيامن تقرأ هذه الكلمات

فأي صنف من الأصناف تختار؟

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “وقــفــة مـــع آيـــة .”

  1. إن التجارة التي لا تلهي صاحبها عن الآخرة أو على الأقل تجعل صاحبها يشكر الله على فضله هي التجارة من مصدر حلال.

  2. أخي الكريم محمد العربي
    السلام عليكم ورحمة الله

    يروى أن هناك رجل كثير العطاء لما سألوه لماذا تعطي الفقراء من مالك ؟ قال :
    عودني الله عادة وعودت عباده عادة . عودت عباده أن أعطيهم وعودني الله أن يعطيني
    أخشى إن قطعت عادتي على عباده أن يقطع عادته علي .
    هكذا فهم الأولون المال فعلينا أن نتشبه إن لم نكن مثلهم
    أشكرك على الموضوع سعدت بمعرفتك والتواصل معك

  3. السلام عليكم

    المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك و أبقى

    لا شك ان المال شيء في غاية الأهمية بالنسبة للأفراد و المجموعات لن ألقي محاضرة في الاقتصاد لأننا جميعا نعلم ما له من فضل في حياتنا اليومية

    منا من يعيش لجمعه و اكتنازه و منا من يسعى لكسبه من أجل تحسين مستواه المعيشي أو على الأقل لضمان عيش كريم دونما اذلال و سؤال الغير

    المال و سيلة و ليست غاية و شقي من اتخذه هدفا له يسعى لجمعه و الأسوء من ذلك أن البعض اتخذ من الغاية مبررا للوسيلة و راح يتفنن في طرق جمعيه فما لبث أن وقع في الحرام و للأسف يا اخوان فان مصادر المال الحرام صارة كثيرة و قد تشابهة و الطرق الشرعية المباحة

    فأوصيكم و نفسي بتقوى الله و تحري المصادر الحلال له حتي ننعم بعيشنا في الدنيا و يكون لنا الاجر الثابت عند الله جل و على فهو العزيز الذي قال في كتابه الحكيم ( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب )صدق مولانا الكريم.

  4. شكرا للإخوة الكرام :

    سليمة جزائري — محمد مزيود … و سهام

    على وجَـهَــات النظَر النّــيِّــرة

    و إلى مزيد من التّواصُل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر