الـمُروءة
كتبهامحمد العربي حوحو ، في 4 نوفمبر 2007 الساعة: 16:25 م
قلت لصاحبي :هل أنا ذو مُروءة ؟
صاحبي : ما السائلُ عنها بأعلمَ من السائلِ ؟
قـُـلــتُ: ساعدني لأكتشف أعماق نفسي…
صــاحـبــي: هيا بنا نرَى ….. أفصح عمّا تبحث :
قـُـلــتُ :لكل شيء علامات ، فما سيمات المروءة لديّ ؟
صــاحـبــي: هل عقلكَ يغلبُ شهوتك ؟ أم زمامُ أمرك في قبضة شهوتك؟
قـُـلــتُ :معنى هذا: يجب أن ينتصر عقلـي على ملذّاتي و شهواتي ،و ألاّ أسمح أن أكون أسيرا و مكبّلا بأغلال النّفس و الشّهوات.
صــاحـبــي : أجل و هو كذلك.
قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي :ُ أنظر إلى اللسان : أََيُصدِرُ كلاماً حلوًا ليِّـناً ؟ أم مرّا حنظلا قاسيا؟
قـُـلــتُ : ألِلّسان دخل في المروءة ؟!
صــاحـبــي : إنّ اللسان سيّدُ الجوارح كلّها و اللسانُ سلاح ذو حدين ، فهو إمّا أن يكون مصدرَ سعادة و هناء ، و إمّا أن يكون سبب شقاء و عناء ، لذلك فإن حفظه و صيانته عن الوقوع في العثرات و الآفات أمر بالغ الأهمية ،لأنّ آفاته كثيرة و عثراته خطيرة ، و هذا ما أرشدت إليه الآيات القرآنية .
قـُـلــتُ: و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي : اُنظُر إلى ما عندكَِ من مال ،أَيُبذلُ في مكانه المحمود – عرفا وعقلا و شرعا -؟
قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي : أُنظُر إلى ما عندكَِ من جاه و سلطان ،هل هو مسخَّرٌ للمحتاجين؟
قـُـلــتُ: زدني، زدني
صــاحـبــي : و عثراتُ الناسِ عنها تتغافل – فلا عين رأت ، و لا أذن سمعت-.
قـُـلــتُ:سأغضُّ بصري و أصمّ أذني و ماذا بعد ؟
صــاحـبــي : إنّ من المروءة علوُّ الهمّة و شرف النفس. قال صلى الله عليه وسلم: ” إنّ الله يحبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافها…. ”
و إن من المروءة أن تطلبَ ممّا عند الله و تعرض عمَّا لدى الناس.
و أن يكون موقعك بعيدا عن الشبهات .
و إذا كنت لغيرك ذو مُعاونة و مُؤازرة و مُياسرة فلكَ البشرى فأنتَ ذو مروءة حـقـّـا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 5:49 م
رائع رائع جدا
أضيف إلى ما كتبته أن مصدر المال أيضا يهم كما يهم أوجه إنفاقه
ذكرني لقبك العائلي باسم الكاتب المرحوم الشهيد أحمد رضا حوحو
نوفمبر 16th, 2007 at 16 نوفمبر 2007 8:29 ص
مرحبا بالزيارة الموفقة - إن شاء الله -
من طرف الأخت
سليمة جزائري
و إلى مزيد
من التواصل و إيصال الكلمة الهادفة إلى القلوب الْـعَـطْـشـَــى .